للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستغفار؛ فإنَّ الشَّيطانَ قال: قد أهْلَكْتُهم بالذُّنوب، وأهْلَكوني بقول: لا إله إلا الله، والاسْتِغفَار، فلما رأيتُ ذلك منهم أهْلَكْتُهُم بالأهْواء حتى يَحْسَبُونَ أنهم مُهْتَدُون، فلا يَسْتَغْفِرُون" (١).

وذكر أيضًا عن إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة قال: بينما رجل مسافر إذْ مرَّ برَجُلٍ نائم، ورأى عنده شيطانَيْن، فسمع المسافر أحد الشيطانَيْنِ يقول لصاحبه: اذهب فأفسِدْ على هذا النائم قَلْبَه، فلما دنا منه رجع إلى صاحبه فقال: لقد نام على آيةٍ ما لنا إليه سبيل، فذهب إلى النائم، فلما دنا منه رجع قال: صدقت، فذهبا، ثم إنّ المسافر أيقظه وأخبره بما رأى من الشيطانَيْنِ، فقال: أخبرني على أي آية نِمْتَ؟ قال: على هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤].

وقال أبو النضر هاشم بن القاسم (٢): كنت أَرَى في


(١) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٤٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٢٣ - ١٢٤) -ومن طريقه تاج الدين السبكي في "طبقات الشافعيّة" (١/ ٢٨) -، والطبرانيُّ في "الدعاء" (٣/ ١٦٠١) بإسنادٍ شديد الضّعف.
وضعّفه البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٧/ ٤٢٢).
وانظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٠٧)، و"تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٧٥).
(٢) قال الذهبيُّ في "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٤٥): "هو الحافظ الإمام، شيخ المحدثين، أبو النضر، هاشم بن القاسم الليثي الخراساني، ثم البغدادي". توفي سنة ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>