للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو عبيد: أراد بالتمائم والرُّقَى عندي، ما كان بغير لسان العربية.

قال (١) أبو محمد: وهذا يدل على أنَّ التَّمائم عند أبي عبيد؛ المَعَاذات التي يُكتب (٢) فيها وتُعَلَّق.

قال أبو محمد: وليست التَّمائم إلَّا الخَرَز. وكان أهلُ الجاهليّة يَسْتَرِقُون بها، ويظنّون بضروب منها، أنَّها تدفع عنهم الآفات (٣).

وخبّرنيِ رجُلٌ من عُظَماء التًرْكِ وأخو خاقان ملك الخَزر، أنَّهم يسْتَمطرون بخَرَز عندهم وأحْجار.

وكان مذهب الأعراب فيها كمذهبهم. قال الشاعر: (٤)

إذا ماتَ لم تُفْلِح مُزَيْنَةُ بعده ... فَنُوطي عليه يا مُزَيْنَ التَّمائِمَا

أي: علّقي عليه هذا الخَرَز لتَقِيه أسْباب المَنَايا. (٥) [وأخبرنا أبو حاتم، قال: أخبرنا أبو زيد: (٦) أنَّ التَّميمة خَرَزةٌ رَقْطاء] (٥).

* * *


(١) سقطت من: ظ.
(٢) ظ: يكتب، وهو كذلك في الأصول الأخرى.
(٣) غريب ابن قتيبة ١/ ٤٥٠ - ٤٥١، وينظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢٥، وبلوغ الارب ٣/ ٥.
(٤) تأويل مختلف الحديث: ٢٢٦، واللسان (ت/ م/ م) ١٢/ ٧٠، وفي الأغاني (ط/ دار الساسي، ١٦/ ٣٣)، نسب إلى: معاوية، وغريب ابن قتيبة ١/ ٤٥٠.
(٥) ما بين الرقمين سقطت من: ظ، وهو في: مختلف الحديث: ٢٢٦.
(٦) غريب ابن قتيبة ١/ ٤٥٠. والتولة: السحر، وهو مما ليس في لغة العرب على وزنه (فِعَلة). ينظر: ليس في كلام العرب. ص ٢٥٧.

<<  <   >  >>