<<  <  ج: ص:  >  >>

وغير ضرورة وكلما كثرت المحذوفات دل ذلك على بطلان قول من زعم أن الواو سكنت في سمو لما استثقلت الضمة أو الكسرة عليها ولو صح ذلك لكانوا قد فروا إلى حذف الواو من جمعهم بين سواكن ثلاث لان الميم في اصل البنية حظها السكون والواو سكنت لاستثقال الضمة ثم استقبلها التنوين بعد ذلك ورأى من زعم هذه المقالة يلزمه أن يكون حذفها في الوصل لان التنوين انما يلحق في أدراج الكلام واذا قال القائل سمو في الوقف فانه لا يضطر إلى حذف كانوا يجمعون في الوقف بين ساكنين بغير اختلاف ولا ينظرون أكان الساكن همزة أو واوًا أم ياء أم حرفًا من غير هذه الحروف والقول في هذا يتسع وقد مر ما فيه كفاية.

القول في اثنين واثنتين (1)

هذه الأسماء التي حذف من أواخرها حرف العلة وزيدت في أوائلها همزة الوصل مخالفة لغيرها من الاسماء وهي موضوعة في أصل اللغة وضع الأصول وأكثرها لحقه التأنيث على حد التذكير فقالوا ابن وابنة واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة (2) فاما اسم فلم يحتاجوا فيه إلى التأنيث لأنه


(1) هذه المسألة الرابعة.
(2) ذهب الجمهور الى أن الابتداء بالساكن كن متعذر وقال ابن جني أنه متعسر لا متعذر. وعلى الاول: الاصل أن يكون أول حرف من حروف الكلمة متحركًا ولا يكون ساكنا على وجه القياس الا في الافعال وما يتصل بها من المصادر كانطلق وانطلاق واجتمع واجتماع وذلك لكثرة تصرف الافعال وكونها أصلا في الاعلال والحذف وثقل الحركة على ما هو مبين في كتب الصرف ولم يأت ذلك في الاسم الصرف الا في اسماء معدودة غير قياسية وهي عشرة ابن وابنة وابنم واسم ولست واثنان =

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير