<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه قد جعل يا كالمستغنية ولم يجعلها كغيرها من الحروف لأنك إذا قلت ان وليت ونحو ذلك لم يكن بد من أن تجيء بالاسم ويا هذه قد خالفت الحروف في أنها تحذف تارة ويحذف اسمها أخرى والذي أذهب اليه أنهم أمالوا يا زيد لأجل الياء الموجودة وإذا قيل ذلك فإمالتهم يا جذع أقوى من إمالتهم يا عمرو لأن الجيم من جذع مكسورة والعين من عمرو مفتوحة والياء المنقلبة أجذب إلى الإمالة من الياء الموجودة.

القول في قول الراجز (1)

أين الشظاظان وأين المربعه وأين وسْقُ الناقة الجلنفعه

الأبيات التي يسأل عنها على أربعة أضرب بيت فارد وهو الذي ليس بعده شيء ولا قبله وبيت فاتح وهو المبتدأ به وبعده بيت آخر وبيت واسط وهو الذي قبله بيت وبعده بيت وبيت خاتم وهو الذي يكون آخر الأبيات وكل بيت يسأل عنه فأنه لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون معناه قد كمل فيه وإما أن يكون معناه يكمل في الذى بعده أو الذى قبله أو فيهما جميعًا وإنما قدمت ذلك لأن هذا الشعر الذى سال عنه يتردد في كتب اللغة وهو على ما ذكر ليس قبله شيء ولا بعده وهو بيتان لأن قوله: (أين الشظاظان وأين المرْبعه) بيتٌ (2) على رأى النحويين المتقدمين والمتأخرين ألا ترى الذين عدوا شواهد كتاب سيبويه عدُّوا قول العجاج:

قواطنا مكة من ورق الحمي (3)


(1) المسألة السابعة.
(2) من مشطور الرجز.
(3) هذا البيت من أرجوزة

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير