<<  <  ج: ص:  >  >>

القول (1) في قراءة ابن عامر على ما حكي في بعض الروايات من وقله: أفئدة (2)

اختلف أهل العلم في مستنكر القراآت فكان بعضهم يجترئ على تخطئة المتقدمين وكان بعضهم لا يقدم على ذلك ويجعل لكل شيء وجهًا وإن كان بعيدًا في العربية واحتج من أجاز غلط الرواة بأن الذين نقلوا القراءة كان فيهم قوم قد أدركوا زمن الفصاحة فجاؤوا بها على ما يجب وقوم سبقتهم الفصاحة ولم يكن لهم علم بقياس العربية فلحقهم الوهم الذي لا يتعرى منه ولد آدم صلى الله عليه وسلم وأفئيدة بناء مستنكر لم يجئ مثله في الأحاد ولا في الجموع ولم يحك سيبويه ولا غيره فيما أعلم شيئًا على مثال أفعيلة بفتح الهمزة ولا على مثال أفعيل إلا ما روي في قراءة الحسن من أنه


(1) المسألة الثامنة.
(2) اختلف القراء في افئدة من قوله تعالى فاجعل افئدة من الناس تهوي إليهم ... الآية 37 السورة 14 فردي الحلواني من جميع طرقه عن خشام عن ابن عامر بياء بعد الهمزة في هذه الآية خاصة وهي رواية العباس بن الوليد عن أصحابه عن ابن عامر وروى الحلواني من أكثر الطرق عن أصحابه وسائر أصحاب هشام عنه بغير ياء وكذلك قرأ الباقون وقال الحلواني عن هشام هو من الوفود فأن كان قد سمع فعلى غير قياس وإلا فهو على لغة المشبعين من العرب الذين يقولون الدراهيم والصياريف وليست ضرورة بل لغة مستعملة. وتفصيل هذا البحث في النشر ج 2 ص 288 واتحاف فضلاء النشر 273 وفي الكشاف ج 1 ص 509 والبيضاوي ج 1 ص 639 وقرئ آفدة وفيه وجهان أحدهما أن يكون من القلب كقولك آدر في أدؤر والثاني أن يكون اسم الفاعل من افدت الرحلة أي جماعة يرتحلون إليهم ويعجلون نحوهم. وقرئ أفدة وفيه وجهان أن تطرح الهمزة للتخفيف وأن كان الوجه أن تخفف بإخراجها بين بين. وأن يكون من أفد-

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير