للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد أقبلت تبغى القبول وقبلت ... ثرى قدميك قد عراها احتشام

وقوله معزيا قاضى مكناسة العلامة المسند أبا العباس ابن سودة المرى في ابنه وراثيا له:

عظم الله أجر سيدنا القاضى ... معوضا وجده بالسرور

في ابنه البر قرة العين برد الـ ... ـمكبد الحرة الزكى الطهور

ذى الكرامات والفتوحات واليمن ... والأمن والمرتقى والنور

شب في عزة وعز كشبل ... في البراز شاكى السلاح هصور

واستلانت أطرافه اللدن خلقا ... فاستبانت من لينها كالحرير

آه من لوعة عليه وإن لم ... يجد آه على مصاب خطير

لا رعى الله من نعى راعنا في ... نعيه ويحه بقصم الظهور

رشح البر للتأهل بالذى ... وشح اليوم من معالى الأمور

عله ينجلى عروسا مع الاتراب ... مثل الهلال بين البدور

ثم لم يرض بالتأهل إلا ... أن ينال تأهلا بالحور

فمآل الدنيا خراب ومن فيـ ... ـها ذهاب عن عاجل للقبور

إذ درى أن ليست لمثله دارا ... دار عن شرها إلى خير دور

ضل من يصطفى لديها سرورا ... وهو ضمنها يصطلى بالشرور

قد أعد السراب منها شرابا ... فتعدى وذاك محض غرور

بارك الله في علاك على ما ... ترتضيه حالا ممر الدهور

وكذا في المبارك العابد اللـ ... ـه بإخلاصه الولى الكبير

<<  <  ج: ص:  >  >>