تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإشارةُ في الخَطَابة

من سُنَن الخطابة عند العرب وغير العرب، أن يقرِن الخطيبُ بعضَ أقواله بإشاراتٍ محسوسة، كرفع اليد وخَفْضِها، أو قَبْضِها وبَسْطِها، أو إِدَارَتِها إلى اليمين في حالٍ وإدارتِها إلى اليسار في حالٍ أخرى، وأمثال هذه الإشارات لا يكاد صاحبُ حديثٍ يستغني عنها. قال ثُمَامة بن أشرس: "لو كان ناطقٌ يستغني بمنطِقِه عن الإشارة، لاستغنى جعفرُ بن يحيى عن الإشارة كما استغنى عن الإعادة".

وقد يتكلَّف الرجلُ أن يتكلَّم في هدوء وسكون، ويحرص على أن لا يتحرَّك من جوارحه حين يتحدث غير شفتيه ولسانه، مثل ما كان يصنع أبو شَمِر ويقول: "ليس من المنطِق أن تستعين عليه بغيره". وإنما تتيسَّر هذه الهَيْئةُ لمن يتحدَّثُ في راحةِ بالٍ وقرارةِ جَأْشٍ، وليس هذا شأنَ الخطيب المطبوع، وإنما شأنه تَوَقُّدُ الفؤاد، وهياج العاطفة،

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير