للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قرأ على الرئيس موسى القُرطبي وجمال الدين بن أبي الحوافر الطب والفنون، وبرع في الطب والكحالة واشتغل بالقاهرة على الموفق عبد اللطيف البغدادي وغيره وباشر المرضى في البيمارستان النوري بدمشق، واشتغل على ابن معطٍ وتاج الدين الكندي في الأدب، وأتقن وصار شيخاً يقتدى به وعَلَّم الملوك مثل المعظم والأمجد وألَّف له كتاباً في الحساب سماه "الموجز المفيد" و"كتاب المساحة". وله كتاب "طب السوق" و"معالجة في النبض وموازنته إلى الحركات الموسيقارية" و"مقالة" في السبب الذي خلقت له الجبال و"كتاب الاسطقصات". ذكره ابن أخيه صاحب "العيون".

٣٠٤٥ - الأديب الفقيه أبو الحسن علي بن خليل بن علي بن الحسين الدمشقي، المعروف بابن قَاضي العَسْكَر الحنفي (١)، المتوفى بها في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة وله ثلاث وأربعون سنة. وله "شرح الجامع الكبير"، ومن شعره:

تَطَلَّبتُ في الدُّنيا خليلاً فلم أجدْ ... وما أحدٌ غيري لذلك واجدُ

فَكَمْ مُضْمِرٍ بُغْضَاً يُرِيْكَ مَحَبَّةً ... وفي الزّندِ نَارٌ وهو في اللَّمس بَارِدُ

ذكره تقي الدين.

٣٠٤٦ - علي بن خليل بن قراجا.

٣٠٤٧ - الشيخ نجم الدين أبو الحسن علي بن داود بن يَحْيَى بن كامل بن يَحْيَى ابن جبارة بن عبد الملك القرشي الأسدي الزُّبيري القحفازي الحنفي (٢)، شيخ أهل دمشق، المتوفى بها في رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة وله سبع وسبعون سنة.

وله النظم والنثر والكتابة المليحة والنوادر والحكايات الطريفة والوقائع الغريبة. وكان يعرف الاصطرلاب وحلّ التقاويم. وهو فريد عصره، يشتغل في "المختصر" لابن الحاجب وفي "الحاجبية". تفقّه على الشمس بن الحريري وأخذ عن البدر بن جَمَاعة والشيخ الجمال الخبازي والسراج الرّومي، وسمع البرهان بن الدّرجي والجمال المالكي وغيرهما، ولم يسمح لأحد أن يروي عنه ورغب عن التصنيف لمؤاخذته للمصنّفين فكره أن يجعل نفسه غرضاً، غير أنه جمع "منسكاً" للحج بسؤال إمرأة صالحة. ذكره تقي الدين.


(١) ترجمته في "تاج التراجم" (١٥١) و"الجواهر المضية" (٢/ ٥٦٨) و"الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٥١١ و ٥٢٣)، "معجم المؤلفين" (٢/ ٤٣٩) و"كشف الظنون" (١/ ٥٧٠).
(٢) ترجمته في "الجواهر المضية" (٤/ ٢٨٣) و"شذرات الذهب" (٨/ ٢٤٨) وعنه تكملة الاسم و"البداية والنهاية" (١٤/ ٢١٤) و"فوات الوفيات" (٢/ ٤٩) و"الدرر الكامنة" (٣/ ٤٧) و"الفوائد البهية" (١٢١) و"بغية الوعاة" (٢/ ١٦٦) و"الأعلام" (٤/ ٢٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>