للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"سيدي" غير ملائم بكثير، وينطبق ذلك كله على محمد أبي المجد تمامًا، لأنه كان أخًا كبيرًا له.

٢ - يقول: (١) علاقاته مع المغربي وأبي القاسم قد مهدت له الطريق للدخول في بغداد سريًّا.

حاولت كثيرًا لكنني لم أقف على أن ابن جلبات حيّ إلى ذلك الحين، ولا يوجد ذكره إلا في "ميمية مسقط" ويذكر في "يتيمة الدهر" أنه كان شاعرًا في مجلس شابور، بينما تفيدنا "الميمية" أن عضد الدولة كان قد ولاه منصبًا جليلًا في بغداد، وتمَّ إقصاؤه عن هذا المنصب بعد ما توفي عضد الدولة ولأجل ذلك أظن أنه لازم بيته (في معرة).

وقد تعرض مرجليوث لأخطاء كثيرة عن المغربي، وهو لم يعرف أن هناك مغربيين، أحدهما أب وهو أبو الحسن علي، وآخرهما ابن وهو أبو القاسم حسين الذي كان صديقًا حميمًا لأبي العلاء ومقرًا بفضله وثنائه، ولم يكن آنذاك وصل أبو القاسم إلى بغداد، لما أنه ولد في الشام وغادر مع أبيه إلى مصر في عنفوَان شبابه حيث قضى بقية أيام شبابه، ثم وصل فارًّا إلى حسان بن مفرج بعدما قتل الحاكم العلوي والده سنة ٤٠٠ هـ وظل يبّيت المؤامرة ضده عدة أعوام، ثم وصل بعد ٤٠٠ هـ بسنين إلى نواحي بغداد، هذا ما تواردت عليه جميع التواريخ العربية مثل ابن القلانسي وابن الأثير وغيرهما.

٣ - يدعي (٢): أن الجيوش المصرية لما فرضت الحصار على "حلب" أرسل المغربي إلى جماهير "معرة" رسالة سياسية كان من تأثيرها أن جماهير "معرة" بأسرهم انحازوا إلى المصريين: حتى أن المصريين جاؤوا للدفاع عن أهل المعرة وإنقاذهم عندما نفذ الحلبيون (آل حمدان) الهجوم عليهم.

يرجع هذا الخطأ إلى أوهام تالية:

(ألف) إنه لم يفرق بين المغربيين إذ كان المولع بالسياسة فيهما أبو الحسن،


(١) م، ص ٢٥.
(٢) ترجمة "الرسائل" وفوجئت فيما بعد بأن "نكلسن" هو أيضًا يدعي ذلك في دائرة المعارف ص ٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>