فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والبطن مطويّ كما طُويتْ ... بِيضُ الرِياط يصونها المَلْد (1)

وبخصْرها هيَفٌ يزيّنه ... فإذا تنوء يكاد ينقدّ

والتفّ فَخْذاها وفوقهما ... كَفَل يجاذِب خِصْرَها نَهْد (2)

فقيامُها مَثْنًى إذا نَهضت ... من ثقله (3) وقعودها فَرْد

والساق خرْعبة منعَّمةٌ ... عَبِلتْ فطَوْق (4) الحَجْل منسدّ

والكَعْب أدرمُ لا يَبين له ... حَجْم وليس لرأسه حَد

ومشت على قدمين خضّرتا ... والُينتا (5) فتكامَلَ القدّ

[ما عَابها طول ولا قِصْرٌ ... في خلْقها فقِوامُها قَصْد (6)]

[شكوى الهجر والصدود]

إن لم يكن وصل لديكِ لنا ... يشفي الصبابةَ فليكُن وعد

قد كان أورق وصلُكم زمنا ... فذَوَى (7) الوصال وأورق الصَدّ

لله أشواقي إذا نَزحتْ ... دارٌ بنا ونأَى بكم بُعْدُ

إنْ تُتْهِمي فتهامةٌ وطني ... أو تُنْجدي يكن الهوى نجد

وزعمتِ أنّكِ تضمرين لنا ... وُدَّا فهلَّا ينفع الوُدّ!

وإذا المحبّ شكا الصدود ولم ... يُعْطَفْ عليه فقتلُه عَمْد (8)

تختصّها بالوُدّ وهْي على ... ما لا تُحِبّ فهكذا الوجد (9)

[الفخر بأخلاق النفس]

أو ما تَرَى طِمْرَيَّ بينهما ... رجُل ألَحَّ بهَزْله الجِدُّ


(1) الرجل الناعم.
(2) وفي البلوغ بدله "كفل كدعص الرمل مشتد".
(3) ويروى "لينها" وما هنا هو الصواب.
(4) وفي الأصل "فطرق" وهو تصحيف.
(5) ويروى والتفتا.
(6) هذا البيت من غير الأصل.
(7) و "فزوى" عند البعض مصحف.
(8) يظهر منه أن الرجل ليس ذا الرمة ولا خاطب ملكة اليمن.
(9) كذا والظاهر أن يكون "أهكذا الوجد؟! ".

<<  <  ج: ص:  >  >>