<<  <  ج: ص:  >  >>

فقالوا هلاليّون جئنا من آرضنا ... إلى حاجة جُبنا لها الليل مِدْرَعا

وقالوا خرجنا في القَفا وجُنوبه ... وعُنِّ فهم القلب أن يتصدّعا

و (القفا) (1) جبل لبني هلال حذاء عُن هذا. وحذاءه جبل آخر يقال له (بَيش) (2) وفي أصله ماء يقال له (نقعاء) (3) لبني هلال بئر كثيرة الماء ليس عليها زرع، وحذاءها أخرى يقال لها (الجَدْر) (4)، وعُكاظ منها على دَعْوة (5)، و (عُكاظ) (6) صحراء مستوية ليس بها جبل ولا عَلَم إلا ما كان من الأنصاب التي كانت في الجاهلية وبها الدماء من دماء البُدْن كالأرحاء العظام، حذاءَها عين يقال لها (خُليص) (7) للعُمرَيين، وخُليص هذا رجل، وهو ببلاد تسمى (رُكْبة) (8) قال الشاعر:

أقول لركب ذات يوم [لقيتُهم] (9) ... يُزَجُّوْنَ أنضاءً حوافيَ ظُلّعا

من أنتم فإنا قد هوينا مجيئكم ... وأن تخبرونا حال رُكبة أجمعا

* * *

وتم الكتاب نَسخهُ وإنشاؤه خلقًا آخر وتدييله بالتعليقات على يد العاجز عبد العزيز الميمني بعليكَره الهند عشية الجمعة و 29 جمادي الأخرى سنة 1357 هـ 26 أغسطس سنة 1938 في ستة أيام ولله الحمد.

* * *


(1) مم 764 و 751.
(2) مم 764 و 186 وأخل به مي.
(3) مي مم 764 و 665 وأصلنا بقعاء قرية.
(4) مم 764 وفي مي ذو جَدْر مَشْرَح على ستّة أميال من المدينة بناحية قُباء. وأصلنا (الخدود) وهو كما في مي عن نصر صُقع نجدي قرب الطائف.
(5) قدر ما بينهما.
(6) مم: 66.
(7) مم 661 وفي مي خليص حصن بين مكة والمدينة.
(8) مم 661 و 408 مي.
(9) زدت الكلمة ليتم الوزن. ويزَجّون أنضاء أصلنا (يرحون أيضًا) وفإنا الأصل بأنّا وإن تخبرونا حال الأصل ما حال. وكأن هذين البيتين يتقدمان السابقين في رسم عن من كلمة والله أعلم ولم أقف عليهما في غير هذا الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>