فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المجلد الأول من كتاب العباب الزاخر واللباب الفاخر (*)

تأليف الملتجي إلى حرم الله تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني نظر الله إليه نظرة رحيمة (من 19 مجلدًا وقفية 797 هـ لغة 141 الدار)

(1 ظ) بعد الحمد: قال الملتجي إلى حرم الله تعالى الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسماعيل العمري ثم الصغاني أماله الله إلى الخير وأهله: هذا كتاب جمعت فيه ما تفرق في كتب اللغة المشهورة والتصانيف المعتبرة المذكورة وما بلغني مما جمعه علماء هذا الشأن والقدماء الذين شافهوا العرب العرباء وساكنوها في داراتها وسايروها في نُقَلها من مورد إلى مورد ومن منهل إلى منهل ومن منتجع إلى منتجع، ومَن بعدهم ممن أدرك زمانهم ولحق أوانهم آتيًا على عامة ما نطقت به العرب خلا ما ذهب منها بذهاب أهلها من المستعمل الحاضر والشارد النادر مستشهدًا على صحة ذلك بآي من الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبغرائب أحاديث من هو بمعزل من خطل القول وخَلْفه، فكلامه هو الحجة القاطعة والبيّنة الساطعة، وبغرائب أحاديث صحابته الأخيار وتابعيهم الأحبار وبكلام من له ذكر في حديث أو قصة في خبر وهو عويص، وبالفصيح (ق 2 و) من الأشعار والسائر من الأمثال ذاكرًا أسامي خيل العرب وسيوفها وبقاعها وأصقاعها وبُرَقها وداراتها وفرسانها وشعرائها آتيًا بالأشعار على الصحة غير مختفة ولا مغيرة ولا مداخلة معزوًّا ما عزوت منها إلى قائله، غير مقلد أحدًا من أرباب التصانيف وأصحاب التأليف لكن مراجعًا دواوينهم، معتامًا أصحّ الروايات، مختارًا أقوال المتقنين الثقات.

وموجبُ ما ذكرت أني رأيت فيما جمع مَن قَبلي أطلقوا في أغلب ما أوردوا وقالوا: "وفي الحديث" غير مبيني النبوفي من الصحابي والصحابي من التابعي،


(*) نشر في مجلة المجمع 35/ 546 - 566.

<<  <  ج: ص:  >  >>