فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في كتاب حقائق التأويل (طبعة النجف سنة 1355، ج 5، ص 74 - 75) "وقال بعضهم: معنى ذلك أن يكون المؤمن بين الكفار وحيدًا، أو في حكم الوحيد؛ إذا كان قليل الناصر، غائب المُظَاهِر، والكفار لهم الغلبة والكثرة والدار والحوزة، فمباح له أن يخالقهم بأحسن خلقه، حتى يجعل الله له منهم مخرجًا ويتيح له فرجًا، ولا تكون التقية بأن يدخل معهم في انتهاك محرَم، أو


= قال: "فهذا وغيره يؤيد ما ذهبنا إليه من تبرئة الأئمة" ... إلخ.
خامسًا: "دأب شيوخ الشيعة الإمامية إلى اليوم على التستر على هذا المعتقد والقول بأن معتقدهم في التقيّة لا يختلف عما يعتقده عموم المسلمين. فلعل الشيخ شاكر كان متأثرًا بشيء من ذلك، ولما قال أحد شيوخ الرافضة المعاصرين: انتهى عهد التقيّة اليوم ... قال الأستاذ محمود الملاح لمعرفة بأمرهم: "هذه تقيّة على التقيّة".
سادسًا: تقيّة الشيعة الإمامية ليست هي تقيّة المسلم الوحيد بين الكفار الذين لهم الغلبة والدار ... بل هي تقية من المسلمين حيث يظهرون الإسلام والسنة ويبطنون الكفر والبدعة إذا كانوا بين ظهراني الأمة. أما سبب خفاء الحقيقة على شاكر وأمثاله فهو أمر طبيعي في بلاد سنيَّة لا يأبه أهلها بالكتاب الشيعي ولا يحفل علماؤها بتراث الرافضة ويضنون بأوقاتهم النفيسة أن تضيع وسط أكاذيب الروافض ولذلك فإنك لا تجد إلى اليوم انتشارًا للكتاب الشيعي في دور النشر المصرية بل لم يوجد بعضه إلا بسعي خفي من الرافضة ومحاولتهم لترويجه بشتى الوسائل، كما أن نشاط شيوخ الشيعة المحموم في تلميع صورتهم والعمل على إخفاء أمرهم بمختلف الأساليب ساهم في الجهل بمعتقداتهم.
وللشيخ أحمد شاكر نظراء غابت عنهم الحقيقة كمحمود شلتوت، ومحمد الغزالي، لكن منهم من تبين لهم الأمر بعد حين كموسى جار الله ...

<<  <  ج: ص:  >  >>