للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستنباط فيها ضبطًا لا يختل" (١).

"وقد نصر في بحثه لهذه المسألة رأي القائلين بأن الثلاث واحدة، بأسلوب جزل، وعبارة بليغة، بل ذهب إلى تخطئة من ظن من المتأخرين - في حكايته للخلاف في المسألة عن المتقدمين - التسوية بين صيغة التكرار بالوصف (أنت طالق ثلاثًا)، وبين صيغته بالعدد: (أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق)، وقرر أن الصيغة الأولى لا وجه لإدخالها في صورة المسألة، وأن هذا خطأ صرف، وانتقال نظر غريب تتابع عليه كل من حقق في هذه المسألة. وصرح بمخالفة هؤلاء جميعًا، وأن قول القائل: ثلاثًا. لغو من القول فلا يقع إلا واحدة أصلًا" (٢).

ومما يشار إليه أن الشيخ محمد زاهد الكوثري (٣) قد صنف في الرد عليه كتابًا أسماه (الإشفاق على أحكام الطلاق).

وقد صدرت الطبعة الأولى عن مطبعة النهضة سنة ١٩٣١ م،


(١) ترجمة مبتسرة كتبها محمود شاكر بعد وفاة أخيه أحمد في مجلة المجلة، العدد (١٩) ١٩٥٨ م (ص ١٢٠)، ثم جُعلت هذه الترجمة في طلائع كثير من الكتب التي ألفها أحمد شاكر.
(٢) تسمية المفتين: بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة، للدكتور سليمان العمير (ص ٩٤).
(٣) هو: محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري فقيه حنفي، جركسي الأصل له اشتغال بالأدب والسير، وله اهتمام بالحديث والرجال، توفي بالقاهرة سنة ١٣٧١ هـ. انظر: الأعلام (٦/ ١٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>