فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرص استثمارية ودعوية في الإجازة (1)

[الخطبة الأولى]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله: اتقوا الله وراقبوه، واسمعوا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (2).

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (3).

أيها المسلمون: متقررٌ عند العقلاء- بله المسلمين -أن الحياة دقائقُ وثوانٍ، وأن الوقت عمارٌ أو دمارٌ، وأن عملية الزمن لا تتوقف بانتظار الكسالى والمبطئين، وأن من زرع اليوم حصد غدًا. وفرق بين من يحصد الشوك ومن يحصد العنبا.

عباد الله: وفي عقيدة المسلمين متقررٌ أن الدنيا مزرعة الآخرة، وأن الزمن وعاءٌ لعمل الصالحات، أو سبيلٌ لارتكاب الموبقات، ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم


(1) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق 27/ 2/ 1420 هـ.
(2) سورة الحشر، الآية: 18.
(3) سورة الأحزاب، الآيتان: 70، 71.

<<  <  ج: ص:  >  >>