للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إخوةَ الإسلام وثمةَ ممارساتٌ خاطئةٌ لا تقومُ على العدلِ والإنصافِ مع زملائنا في العملِ بتفضيلِ بعضِهم على بعضٍ في الأُعطياتِ أو الترقياتِ أو نحوها، ومع مكفولينا في العملِ مع إخواننا الوافدينَ بتحمِيلهم في العمل ما لا يطيقون أو ببَخسِ حقوقِهم حين يعملون.

عبادَ الله: ومن كمالِ شريعتِنا وعدلِ إسلامِنا أنه أمرَ بالعدلِ والإحسان إلى البهائم، فلا تُحَمّلُ ما لا تطيقُ، ولا تُضربُ فتؤذَى بلا حاجةٍ، ولا تُجاعُ حتى يلحقَ ظهرُها ببطنِها .. ومن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه مرّ ببعيرٍ قد لحقَ ظهرُه ببطنِه، فقال: «اتقوا اللهَ في هذه البهائمِ المُعجمةِ، فاركبوها صالحةً وكُلوها صالحةً» (١).

ومن تحذيراته صلى الله عليه وسلم عن ظلمِ البهائمِ والحيواناتِ قولُه: «دخلتِ امرأةٌ النارَ في هِرّةٍ ربطَتْها، فلا هي أطعمَتْها، ولا هي أرسلتها تُرمرِمُ من خشاشِ الأرضِ حتى ماتت هَزْلًا» (٢).

ألا فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ، واعدلوا مع أنفسِكم ومع غيرِكم، فذاك أمرُ الله لنبيِّكم: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} (٣).

وتلك وصيتُه إليكم: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (٤).

اللهم إنا نسألكَ العدلَ في أقوالِنا وأفعالِنا، مع أنفسِنا ومع غيرنا.


(١) أخرجه أبو داود وسنده حسن جامع الأصول ٤/ ٥٢٨.
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٦١٩)، جامع الأصول ٤/ ٥٢٦.
(٣) سورة الشورى، الآية: ١٥.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>