فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيسر العبادات وأزكاها (1)

[الخطبة الأولى]

الحمدُ للهِ العليِّ الأعلى، أحمدُه تعالى وأشكرُه وله الأسماءُ الحُسْنى والصفاتُ العُلى، وأشهدُ أن لا إله إلا هو بذِكْرِه تطمئنُّ القلوب، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه خيرُ الذاكرين وخيرُ الشاكرين وما زال لسانُه رطبًا بذِكْرِ الله حتى لحقَ بالرفيقِ الأعلى.

اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ عليه وعلى سائرِ الأنبياء والمرسلين، وارضَ اللهمَّ عن الصحابةِ أجمعين والتابعين ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} (2).

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (3).

عبادَ الله: كم نُفرِّط في ثواب الآخرة وهو عظيم والآخرة خيرٌ وأبقى {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (4).


(1) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق 12/ 6/ 1422 هـ.
(2) سورة الحج، الآيتان: 1، 2.
(3) سورة المائدة، الآية: 35.
(4) سورة العنكبوت، الآية: 64.

<<  <  ج: ص:  >  >>