للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المساهمةِ في دفعِها ودَرْءِ المخاطر عن المسلمين إذا وقعتْ بهم نازلةٌ في أي مكان.

إننا نخطئُ حين نَحصُر الاهتمامَ بالدِّين والدعوةِ على فئةٍ معيَّنة نسمِّيها بـ (الملتزمين) فالأُمة كلُّها - وفي ظلِّ هذه الظروف - مطالبةٌ بنُصْرة الدين، وكلُّ مسلمٍ لا يخلُو من خيرٍ، والإيمانُ شُعَبٌ منها الظاهرُ ومنها الباطن، ورُبَّ ذي مَظهرٍ إيمانيٍّ وقلبُه خاوٍ أو غافلٍ، ورُبَّ ذي مَظْهرٍ لا يدلُّ على ما في قلبِه من خيرٍ، وما في عقلِه من حكمةٍ ورشد .. فهل نخسرُ هذه الطاقةَ، وهل يَسُوغُ لنا أن نحيِّدَ هذه الفئةَ عن الدعوة أو تُحيِّدَ هي نفسُها عن المشاركةِ في الدعوة بحُجَّة أن لديها تقصيرًا؟ لقد أعلنَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صريحةً عامةً حين قال: «مَن رأى منكم منكم مُنكَرًا فليغيِّرْه بيدِه، فإن لم يستطعْ فبلسانِه، فإن لم يستطعْ فبقلبِه» وأعلَنها كذلك بالبلاغ عنه ولو بآيةٍ: «بلِّغوا عنّي ولو آيةً»، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (١)، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (٢).


(١) سورة العنكبوت، الآية: ٦.
(٢) سورة فاطر، الآية: ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>