فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيادة المرأة للسيارة (1)

[الخطبة الأولى]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ..

من الذي جعل من المرأة قضية؟ تُثار بمناسبة وبدون مناسبة وتُطرح في كل حوار وإن كان الحوار بعيدًا عن شؤون المرأة؟ لماذا هذه الإثارات؟ ومن المستفيد من هذه الاستفزازات؟ من أنصار المرأة حقًا ومن خصومها؟ ومن النَاصحون ومَنْ المغموسون في اجترار قضاياها؟

إن الإسلام لا يُجاري في إعطاء المرأة حقوقها، وفي تهذيب أخلاقها، والحرص على عفتها، وصون كرامتها. ولن يقوم أي نظام أرضي بديلًا عن الإسلام وإن وهم الواهمون، أو خُيل للمستغربين والمفتونين بحضارة الآخرين غير ذلك.

إن المتأمل في نصوص الوحيين يجد مصطلحات عدة بشأن المرأة تجتمع على العفة والحياء، والقرار والصون لهذه الدرة الثمينة والبعد عن الخلطة بالرجال ونحوها من سلوكيات رفيعة نظيفة يشيد بها الإسلام ويدعو لها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم أليس القائل: ((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) هو العليم الخبير؟

وأين نحن جميعًا من قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين}.

ألم يشد القرآن بحياء المرأة {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء}


(1) ألقيت هذه الخطبة في 26/ 4/ 1426 هـ

<<  <  ج: ص:  >  >>