للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢) أسباب الخلاف وآثاره وطرق العلاج (١)

[الخطبة الأولى]

الحمد لله أمر بالتعاون على البر والتقوى، ونهى عن الفحش والبغضاء، والتعاون على الإثم والعدوان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحب المحسنين ويجزي المتصدقين ويبغض الفاحش البذيء، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين.

إخوة الإسلام وإذا كان الخلاف أمرًا واقعًا فما هي أبرز أسبابه، وأسوأ آثاره؟ وأهم الطرق والوسائل لعلاجه؟

١ - من أسباب الخلاف والافتراق تفاوت الناس في الطبائع والميول وتفاضلهم في العقول والفهوم، فسبحان من فاوت بين الناس في الحفظ أو في الاستنباط، والموفق من لم يزك نفسه بل اتهمها حتى يقلل مساحة الخلاف ويضيع الفرصة على الشيطان.

٢ - الإعجاب بالرأي الذي يحمل صاحبه على الغرور وتسفيه آراء الآخرين، وإيثار الهوى على الهدى الذي يمنع من قبول الحق وإن كان واضحًا، وقد جاء النهي صريحًا عن العجب والهوى ائتمروا بالمعروف وانتهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام» (٢).

٣ - ومن أسباب الفرقة البغي والحسد، فقد يرى بعض الناس ما عنده أولى


(١) ألقيت هذه الخطبة في ١٣/ ٦/ ١٤٢٥ هـ
(٢) رواه أبو داود والترمذي (وهو صحيح لغيره ٣٠٨٥، ٤٣٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>