للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية» (١).

بل يتجاوز الطعن إلى شخص الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اتهم بيته ورميت بالفاحشة حبيبته، بل يتجاوز الطعن من شخصه إلى سنته حيث روت عائشة رضي الله عنها طائفة كبرى من سننه، وقد بلغ ما أسندته ألفين ومائتين وعشرة أحاديث (٢) بل يروم المغرضون والطاعنون في أم المؤمنين التشكيك في أحكام الدين، وقد قيل إن ربع أحكام الشريعة منقول عن عائشة رضي الله عنها (٣) ويرومون التشكيك في القرآن وتكذيب آياته، ويبلغ التطاول مداه حين يكون على رب العالمين حيث يعترض على تبرئته لها من فوق سبع سموات .. فماذا بقي؟ وأي إسلام هذا؟

إن القضية التي يدور رحى فتنتها هذه الأيام، ليست وليدة اليوم، وليست مجرد نزوة فردية .. بل هي عقيدة راسخة، وتراث تتجدد طبعاته وهو يفيض بالطعن والسب لا لعائشة بل لجمهور الصحابة .. وخليق بأصحاب هذا المذهب أن يعلنوا براءتهم منه أن كانوا رافضين لسب أم المؤمنين عائشة .. إننا نقبل من الشيعة أن يستنكروا الطعن في أم المؤمنين عائشة، لكنا لا نقبل أن تظل مصنفاتهم ومصنفات مشايخهم لها فحةً بالسب والتهم لخيار الصحابة، ولا أن تظل مواقعهم وقنواتهم مليئة بالسخرية والسب لخيار الأمة ولسنا أغبياء بدرجة كافية. إنها ثقافة متجددة، ودول تخدم المذهب وتسيس الدين وتصدر الثورة وتشعل الفتنة، وعلى المسلمين كافة أن يتنبهوا للخطر وحجم المنكر، ولا يجوز بحال وفي زمان اصطفاف المسلمين في مواجهة التحريف والتشويه


(١) (الاعتقادات للمجلس ص ٩٠ - ٩١ عن أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية د. ناصر القفاري ٢/ ٧٢٩، ٧٣٠).
(٢) (الذهبي: السير ٢/ ١٣٩).
(٣) (الفتح ٧/ ١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>