للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولئن كانت المرأة تعذر -فيما مضى- عن المشاركة في اقتراح هذه البرامج وصياغتها، فهي اليوم أكثر وعيًا وأعمق فكرًا .. في مجتمعنا عدد من الأكاديميات المتميزات، ولدينا عدد من الكاتبات القديرات، وفي بلادنا بحمد الله عدد من المربيات الفاضلات، والداعيات والمحتسبات ولذا يتحتم اليوم على المرأة المشاركة الفاعلة ليس فقط في ضد الحملات التغريبية، بل وفي ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله عز وجل (١).

وفي حديث آخر عن سبيعة الأسلمية قالت: دخل على عائشة نسوة من أهل الشام فقالت عائشة ممن أنتن؟ فقلن من أهل حمص، فقالت: صواحب الحمامات؟ فقلن نعم، ثم قالت عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحمام حرام على نساء أمتي .. » (٢).

وأيًا ما كان سياق عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم إن في سياق الجهاد حيث أخرجه أبو داود بات في السبق على الرحل، أو في عشرة النساء كما أخرجه النسائي .. فهو شيء وما يراد من رياضة النساء في هذه الأيام شيء آخر.

كما أن الاستدلال بركون عائشة للجمل شيء والدعوة لقيادة المرأة للسيارة شيء آخر في الهيئة والهدف .. والله المستعان.

وفوق هذا وذاك فلا ينبغي إشغال المرأة بهذه القضايا الهامشية للمرأة .. وهل انتهت قضايا المرأة وهمومها، وحقوقها وواجباتها فلم يبق إلا حديثًا عن الرياضة والقيادة؟ إن في ذلك ابتذالًا لوظيفة المرأة وتهشيمًا لدورها في المجتمع وإشغالًا للأمة عن قضايا مصيرية تراد لها ..


(١) رواه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٨.
(٢) (الحديث رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (المستدرك ٤/ ٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>