للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلطان آخر ألا وهو الصالح إسماعيل الذي أخرج العز من الشام بسبب إنكاره عليه تسليم (صغد، والثقيف) إلى الفرنج، وأخرج معه كذلك العالم أبا عمر بن الحاجب المالكي، فقصد أبو عمر صاحب الكرك فأكرمه، وقصد العز صاحب مصر فأكرمه، وولاه قضاء مصر وخطابة الجامع العتيق، ثم انتزعهما منه وأقره على تدريس الصالحية (١).

حتى تولى قطز أمر مصر فصار ما صار مع من استشاره العز في عين جالوت. ألا ما أحوج المسلمين إلى قراءة تاريخهم والاستفادة من أحداثه وعبره، ويوم يُقرأ التاريخ بتجرد فستكون تجارب السابقين رصيدًا يستفيد منه اللاحقون، وسوف تكون أحداث التأريخ ومروياته مادةً يجمع الله بها شمل المسلمين، ويوم أن تصح النوايا، وتصبح الحاكمية المطلقة لشرع الله في الأرض يسود المسلمون وتسلم ديارهم من نهب المعتدين، وتتهاوى بإذن الله مخططات الكافرين والمنافقين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


(١) كذلك ساق الخبر ابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>