فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالوالدين إحسانًا (1)

[الخطبة الأولى]

الحمد لله رب العالمين، أيقظ الغافلين، ونفع بالتذكرة المؤمنين، عرفوا ما لربهم من الحقوق فقاموا بها، وما عليهم من الواجبات لخلقه فأدُّوها. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر وقضى، ولا يأمر ربك إلا بالعدل والإحسان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أزكى البشرية وأبرها يحقوق الله وحقوق خلقه، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن أصحابه الميامين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (2).

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} (3).

أيها المسلمون، وحيث سبق الحديث عن الشباب، واستوقفنا الحديث عن الأبناء، فاستكمال الحديث اليوم عن الشيوخ والآباء .. ولكنه ليس حديثًا عن انحرافهم، بل تذكير ببرهم، وطرائق الإحسان إليهم، تلك العبادة التي غفل عنها بعض الناس، واستخف بأمرها كثيرٌ من الشباب، حتى وصل الداء إلى الخيرين، ولم يسلم منه الطيبون، وكان لابد من وقفة تذكير، عسى الله أن ينفعَ بها المتحدِّثَ والسامعين، وعموم المسلمين.


(1) 13/ 2/ 1417 هـ.
(2) سورة التوبة، الآية: 119.
(3) سورة النساء، الآية: 1.

<<  <  ج: ص:  >  >>