للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد اختلف فيه وفى ضرار بن الخطاب، أيهما أشعر؟ فقال محمد بن سلام فيما نقل عنه ابن عبد البر: بمكة شعراء، فأبرعهم شعرا، عبد الله بن الزبعرى.

وقال الزبير بن بكار فى ترجمة ابن الزبعرى: فأما شعره وشعر ضرار بن الخطاب، فضرار أشعر وأقل سقطا. قال الزبير: كان ضرار يوم الفجار على بنى محارب بن فهر، قال: وهو أحد الأربعة من قريش، الذين [ظفروا] (١) الخندق يوم الأحزاب، قال: وقال ضرار ابن الخطاب لأبى بكر الصديق رضى الله عنه: نحن كنا خيرا لقريش، منكم، نحن أدخلناهم الجنة، وأنتم أدخلتموهم النار. وشعره وحديثه كثير. انتهى.

ومن شعر ضرار بن الخطاب يوم فتح مكة (٢) [من الخفيف]:

يا نبى الهدى إليك لجا ... حى قريش وأنت خير لجاء

حين ضاقت عليهم سعة الأر ... ض وعاداهم إله السماء

فالتقت حلقتا البطان على القو ... م ونودوا بالصيلم الصلعاء

إن سعدا يريد قاصمة الظه ... ر بأهل الحجون والبطحاء

خزرجى لو يستطيع من الغي ... ظ رمانا بالنسر والعواء

واغر الصدر لا يهم بشيء ... غير سفك الدما وسبى النساء

قد تلظى على البطاح وجاءت ... عنه هند بالسوءة السواء

إذ ينادى بذل حى قريش ... وابن حرب بدا من الشهداء

فلئن أفحم اللقاء ونادى ... يا حماة اللواء أهل اللواء

ثم ثابت إليه من بهم الخز ... رج والأوس أنجم الهيجاء

لتكونن بالبطاح قريش ... فقعة القاع فى أكف الإماء

فانهينه فإنه أسد الأس ... د لذى الغاب والغ فى الدماء

إنه مطرق يدير لنا الأم ... ر سكوتا كالحية الصماء

فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة، فنزع اللواء من يده، فجعله بيد قيس ابنه، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج عنه، إذ صار إلى ابنه، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامته، قال: فعرفها سعد، فدفع اللواء إلى ابنه قيس. هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموى فى السير، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر، ولا ساق هذا الخبر.


(١) هكذا بالأصل بالظاء.
(٢) الأبيات فى الاستيعاب ترجمة ١٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>