للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وروى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد بن أبى هشام. وذكره ابن أبى حاتم، وقال: كتب عنه أبى بكر بمكة فى المذاكرة.

[٦٥٥ ـ أحمد بن محمد بن موسى التوزرى الأصل، الشوبكى المولد، الدمشقى الدار، المقرى شهاب الدين، المعروف بالشوبكى]

قرأ بالروايات على ابن السلار ـ فيما أظن ـ وكان لها متقنا، مع مشاركة حسنة فى العربية والفقه. وحفظ فيه المنهاج للنواوى، وكان يستحضره.

ووجدت بخطه: أن القاضى عز الدين بن جماعة أجاز له، وروى عنه بإجازته. قدم مكة بعد سنة تسعين وسبعمائة بيسير، وجاور بها على طريقة حسنة، من ملازمة الإقراء والاشتغال بالعلم والعبادة الكثيرة، مع الورع التام، فإنه كان لا يأكل بها لحما، ولا ما يجلب من بلاد الطائف وناحيتها، من القمح والسمن وغير ذلك، لما اشتهر عن أهلها أنهم لا يوثون الأنثى. وكان يحمل إليه من الشام القمح والزيت، وإذا اشتهى اللحم أكل الدجاج.

ولم يزل على ذلك، حتى توفى فى سابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمانمائة. ودفن بالمعلاة.

ومولده فى سنة ست وأربعين وسبعمائة. كذا أخبرنى به أخوه محمد.

[٦٥٦ ـ أحمد بن محمد بن ناصر بن على الكنانى، المكى الحنبلى]

سمع بدمشق من ابن أميلة بعض الترمذى، وسمع من بعض أصحاب ابن مزيز بحماة، وسمع بالقاهرة من عبد الوهاب القروى وغيره، وبالإسكندرية من ابن فتح الله، والبهاء الدمامينى، وسمع بمكة من غير واحد من شيوخنا، وحدث. واشتغل بالفقه على مذهب أحمد، وصار له فيه بعض إحساس.

وتوفى فى شهر رمضان سنة اثنتى عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة عن ستين سنة أو أزيد قليلا.

وكان حصل له قبيل موته مرض تكسح منه. ودام به ذلك، حتى مات رحمه الله تعالى.


٦٥٥ ـ انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٨/ ٦٢٠).
٦٥٦ ـ انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٩/ ١٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>