للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك: "تباريح الشوق: تَوَهُّجُه. وضرب مُبرِّح: شاقٌّ شديد (مهلك). والبُرَحاء - كنفساء: شدة الحُمَّى وغيرها " (تُهلك أو تكاد - والإهلاك إزالة).

ويقال لمن يخطئ عند الرمي: "بَرْحَى " (كأنما يَعنُون: أَفْلتَ السهمُ الرمِيَّة - أو بَطَلَت الرَمْية، أو يعنون: هلاكًا لك).

وأما "بُرْحَة الشيء - بالضم: خِيارُه. يقال للبعير هو بُرْحَة من البُرَح: من خيارها "فهو من الزوال، كأن البُرْحة هو ما انكشف عنه غيره، فهو ما انتُقِىَ منه. "وأَبْرَحَ فلانٌ رجُلًا: إذا فَضَّلْته في ذلك "أي فارق غيره تفوقًا في هذه الصفة.

(برد):

{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: ٤٣]

"البَرَدُ - محرّكة: حبُّ الغمام، والبُرْدَة - بالضم: كساء يُلتَحف به كساء مربَّع أسود فيه صِغَرٌ تلبسه الأعراب ".

° المعنى المحوري هو: تقلّص (١) الشيء (المتسيب) فيتداخل أو يتجمد فلا يمتد: كما يتماسك الماء فيتجمد في حَبَّ الغمام {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: ٤٣]. وكالبُرْدة تُنسَج من خيوط متسيبة، وهي متقلصة أي قليلة الطول والعرض فقد شُبِّهت بالمنديل، ووُصِفَت بالصغر، كما وُصفت بأنها مُرَبَّعة غير ممتدة. (وقد ذكروا أن البُرْد مُخطط/ شَمْلة مخططة/ من بُرود العَصْب والوَشْى. ولم يذكروا قِصَره كما ذكروا قِصَر البُردة، فلعله اجتزاء أو تطور، أو أن تقلّصه أقل من تقلّص البُردة).


(١) التقلص بسبب البرد لحظه وعلّل به الإمام ابن فارص في المقاييس (أرز).

<<  <  ج: ص:  >  >>