للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الضيق المعنوي {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} [التوبة: ١١٨]، {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: ١٢]، {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} [هود: ٧٧]، أي ضاق صدره بمجيئهم وكَرِهه، وقل ضاق وُسْعه وطاقته. وأصله أن يَذْرع البعير بيديه في سَيْره ذَرْعًا على قدر سَعة خطوه، فإذا حُمِل على أكثر من طوقه ضاق عن ذلك وضعف ومد عنقه، فضِيقُ الذَرْع عبارة عن ضيق الوُسع اهـ[قر ٩/ ٧٤]. وكل ما في القرآن من التركيب هو من ضيق المكان والأرض أو ضيق الصدر والنفْس أو ضيق الذرْع.

[الضاد واللام وما يثلثهما]

(ضلل - ضلضل):

"ضل الشيءُ: خَفِي وغَابَ. ضَلَّ الماءُ في اللَبَن: غاب [ل ٤١٧/ ٢٥] وأضللتُ الميْتَ: دَفَنْتُه، والشيء: غَيبَّته. والضَلَل -بالتحريك: الماءُ الذي يَجْرى تحت الصخرة أو الذي لا تصيبه الشمس ".

° المعنى المحوري غياب الشيء في أثناء شيء حتى لا تميز هذا من ذاك (١): كالماء في اللبن، وكما يكاد يكون الأمر بالنسبة للميت والماء الموصوفين.


(١) (صوتيًّا): تعبر الضاد عن كثافة أو غلظ مع ضغط ما، واللام عن امتداد مع استقلال، والفصل عنهما يعبر عن غياب شيء في أثناء ما يكتنفه ويمسكه حتى يصيرا كالشيء الواحد (استقلال) -كما في ضلال الماء في اللبن، وإضلال الميت: دفنه، والضَّلَل: الماء الذي تحت الصخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>