للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(عطو):

{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: ٥]

"ظَبْيٌ وجَدْيٌ عَطُوّ -بالفتح، وعلى فَعول: يتطاول إلى الشجر ليتناوله. وقوس عَطْوَى - كسَكرَى وكمُحْسِنَة: لينة ليست بِكَزَّةٍ ولا ممتنعة على من يَمُدّ وترها ".

° المعنى المحوري تمطّط الشيء وامتداده للتناول: كالظَبْي الذي يتطاول ليناول الشجر، وكالقوس والوتر المَرِن الذي يمتد فيتأتَّى قذف السهم به في تمكّن. ومنه: "عطا فلانٌ الشيءَ يعْطُوه: تناوله باليد، شيء لا تعطوه الأيدي: لا تبلغه فتتناوله. وعطا بيده إلى الإناء: تناوله وهو محمول قبل أن يوضع على الأرض ". (مدّ ومطّ يده إليه).

ومن هذا: "الإعطاءُ "بمعنى مَدّ اليد بالشيء ليتناوله آخرُ: "أعطاه مالًا أو غيره: ناوله. والمعاطاة: المناولة. وتعاطَوْا الشيء: تناوله بعضهم من بعض. . . {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: ٢٩]، {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: ٢٠]. وكل ما في القرآن من التركيب فهو من هذا العطاء، عدا {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} [القمر: ٢٩]، قيل: قام على أطراف أصابع رجليه، ثم رَفَع يدَيه، فضربها (وهو من التمطط في الأصل). وقيل: تعاطي عَقْرَ الناقة فناله. والأول أقوى؛ لأنه آصلُ، وفيه زيادة تشنيع على عاقر الناقة ".


= امتساك مع استقلال، ويعبر الفصل المذيل بها عن امتساك الشيء على مجرد امتداده في ذاته غير متعلق (منشغل) لشيء آخر - وهذا استقلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>