للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناس، أي لا كإيمان المنافقين. وهذا المعنى الأخير يُستَظْهَر أنه المراد في آيات كثيرة منها {لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ} [المائدة ٩٤] أي وهو غائب عن الناس لا يراه أحد [ينظر بحر ٤/ ٢٠] ومنه {يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} [الأنبياء ٤٩، فاطر ١٨، الملك ١٢] ومثلها ما في [يس ١١، ق ٣٣، الحديد ٢٥] ويعم كل (عالم الغيب والشهادة).

{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: ٣٤] الغيب كل ما غاب عن علم زوجها مما استتر عنه. وذلك يعمُّ حال غيبة الزوج وحال حضوره [بحر ٣/ ٢٤٩] وهو عن ابن عطية. {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} [يوسف: ٥٢] من قول امرأة العزيز لم أخنه بالغيب بالكذب عليه، ولم أذكره بسوء وهو غائب [قر ٩/ ٢٠٩]. {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: ٢] الغيب: القرآن وخبر السماء لا يضن عليكم بما يعلم [قر ١٩/ ٢٤٢]. {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: ٥٣] وكانوا وهم كفار في الدنيا يرجمون بالظن في حق الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وحق ما ينذرهم به من العذاب وأمور الآخرة غيبا دون تحقيق. [ينظر أبو السعود ٧/ ١٤٠، بحر ٧/ ٢٨٠].

واغتاب الرجلَ: ذكره بشرٍّ أو خَيْر وهو غائب. ثم غَلَب الاغتيابُ في الشر؛ لأن في الصيغة معنى انتهاز الغياب وهذا أنسب للشر: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: ١٢].

(غبر):

{إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} [الصافات: ١٣٤ - ١٣٥]

<<  <  ج: ص:  >  >>