للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فخر):

{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ} [الحديد: ٢٠]

"الفاخر من البُسْر: الذي يَعْظُم ولا نَوًى له. والفَخُور من الإبل: العظيمة الضَرْع القليلة اللبن، وكذلك هي من الغنم - والفَخَّار: الخَزَف. نَخْلَة فخور: عظيمة الجذع غليظة السَعَف. وغُرْمُول فَيْخر: عَظيم ".

° المعنى المحوري عِظَمُ جرم الشيء أو غِلَظُه مع خُلوه -أحيانًا- مما يناسب عِظَم جرمه عادة أو توقعًا: كالبُسْر الذي لا نَوًى فيه، والضرع القليل اللبن، والفخار الذي كان طينا ثقيلًا فأصبح صُلبا خفيفا، وكالنخلة الموصوفة التي لم يُذْكَر لها ثمر، والغرمول خالي الجوف وقد يصلب وربما لا. وبذا تبين اتساق معنى لفظ الفخار مع معنى التركيب - مع شيوع استعمالهم الفَخّار وشيوع صيغته. وقد تكلف الراغب فيها، ومال الخولي في [معجم ألفاظ القرآن ٣/ ٣٢١] إلى زعم تعريبها ولم أر من زعمه قبله - غفر اللَّه لنا ولهما: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: ١٤].

ومن ذلك: "الفَخْر والتفَخر: التعظم والتكبر. والتفاخر: التعاظم. والفخر -بالفتح والضم والتحريك: التمدح بالخصال وعَدُّ القديم " (تعظم بالقدر وتكثير المآثر): {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: ١٨]. (الفخر يجُرّ إلى العُجْب والتطاول، ونِعَمُ اللَّه ينبغي أن تقابَل بالعرفان للمنعم مع حسن الاستعمال والخشوع - لا بالتباهي). وكل ما في القرآن من التركيب هو (الفَخْر) أو (الفخار): الخزف. وسياقاتهما واضحة.

° معنى الفصل المعجمي (فخ): هو النفخ (أو الانتفاخ) بقوة مع احتمال فراغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>