للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهي الكتلة العظيمة من الطين إذا كانت متماسكة جافة. وخاتَم الكتاب (= الرسالة) كان في ذلك الزمن طبقة طينية شبيهة بختم الجمع الأحمر الآن، وككسر البيضة. ومنه: "فض القومَ: فرّق جمعهم. وتَفَضْفَضَ القوم وانفضوا: تفرقوا ": {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}. وبمعنى التفرق هذا ما في [الجمعة: ١١، المنافقون: ٧]. و "فَضَضْتُ ما بينهما: قطعت ". ومنه "الفِضّة ": المعدنية المعروفة لأنها توجد في الأرض قطعًا وشذرات: {. . . قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} [الإنسان: ١٦]. و "الفَضِيض: الماء العذب "من الأصل أيضًا ذَهَبَت (انْفَصَلَتْ) منه كثافة الملح. (فعيل بمعنى مفعول).

ومن ذلك "الفضفضة: سَعَة الدرع والثوب " (من التفرق كأن أجزاءه بَعُد بعضُها عن بعض). وليس في القرآن من التركيب إلا (الانفضاض) و (الفِضة).


= منهما يعبر عن فصل وتفريق للمتجمع الكثيف الغليظ بالكر أو نحوه. وفي (فضو) تعبر الواو عن اشتمال، ويعبر التركيب عن إصحاب الشيء (= اشتمال) بخلاء (فاصل واسع) بلا تعلق ولا حاجز كالمكان الفاضي وإفضاء المرأة والسهم الفضا: المفرد في الكنانة. وفي (فوض) تعبر الواو عن اشتمال ويتمثل الانفصال هنا في عدم التعلق خاصة كما في الأموال الفوضي. وفي (فيض) تعبر الياء عن اتصال وامتداد ويتمثل الفصل أو التفريق هنا في خروج المائع ممتدًا من ظرفه. وفي (وفض) تسبق الواو بالتعبير عن الاشتمال، ويعبر التركيب عن اخواء واشتمال لما شأنه المفارقة والانتشار كالوفضة للهام. وفي (فضح) تعبر الحاء عن انبساط باحتكاك وجفاف، ويعبر التركيب عن كشف حادٍّ لجسم الشيء أو وجوده (بانزياح ما كان يستره) كما يفعل ضوءُ الصبح بعد ظلام الليل. وفي (فضل) تعبر اللام عن نوع من استقلال الشيء، ويعبر الفصل المختوم بها عن زيادة من مادة الشيء متمزة كفضل الإزار وفضول الغنائم.

<<  <  ج: ص:  >  >>