للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مائع وبلل على ظاهره: "النَطَفُ -بالتحريك: العيب. نَطَفَه ونَطَّفه: لطّخه بعيب وقذَفه به. وفلان يُنْطَف بسوء بفجور أي يُقْذَفُ به. وقد نَطِفَ الرجل: اتُهِم بريبة ".

وأخيرًا فقد قيل "نَطِفَ من الطعام: بشم "؛ فإن البشم وقوف الطعام في البطن لا يُهضم، فيتصور منه تكدسه في البطن حتى يكاد يشقه ويخرج. فهو من وَهْي الوعاء واندفاع ما فيه بنحو الرشح، أو بالقيء في هذا الاستعمال.

(نطق):

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيرِ} [النمل: ١٦]

"صَوْتُ كل شيء مَنطِقُه -بالفتح، ونُطقه- بالضم. والمِنْطَق -بالكسر وككتاب: شِبهُ إِزارٍ فيه تِكّة، وكل ما شدَدْتَ به وسطَك ". (فالنطاق له معنيان: الإزار ذو التكة، وحزام الوسط وحده).

° المعنى المحوري حَرم الشيء المنتشر أو المتسيب وتحجيمه إلى صميم حدوده- كشد الوسط بالإزار أو بالحزام، وكالكلام المعبِّر عن المعنى الذي في نفس الناطق. ولذا فإني أرى أن النُطْق خاص بما له معنى لا بِكل صوت. ومن آثار ذلك في كلامهم "هو مِنْطيق: أي بليغ "- (ولم يقولوا قوى الصوت أو نحو ذلك) و "كتاب ناطق أي بَيّن " {وَلَدَينَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ} أُثبِت فيه الحق المطابق لواقع أعمالكم، ويبينه للناظر كما يبينه النطق [أبوالله عود ٦/ ١٤١]. ومثلها {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيكُمْ بِالْحَقِّ} [الجاثية: ٢٩]، ولذا فقولهم: "الإنسان حيوان ناطق ": دقيق بهذا المقياس. وكذلك فإن تعليم الله عزَّ وجلَّ سليمان منطق الطير أي معنى أصوات الطير: {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيرِ} [النمل: ١٦]. وسائر ما في القرآن

<<  <  ج: ص:  >  >>