للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأمر زِهْرَتي - بالكسر أي وَطَرى " (كأن المعنى: ما اشتهته نفسي منه. وهذا الاشتهاء استطابة).

ويقال "ازْدَهِرْ بهذا الشيء: احتفظ به لنفسك (كأن المراد: اطّرِفْ به أي خُذْه طُرفة أو شيئًا طيبًا لك) - كما جاء في الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالإناء الذي توضأ منه فقال ازدهر بهذا فإن له شأنًا ". ومن هذا قول الشاعر يسخر:

. . . . . . . . . . فازدَهِرْ ... بكِيرك إن الكِير للقَيْن نافع

(كأنه يقول له: افرح به). وقيل أيضًا في تأويلها: ليسفر وجهك وليُزْهر. وقول الآخر: (كما ازدهرت قينة بالشراع) وهي الأوتار (وهي رقيقة).

ويقولون أيضًا "ازدهر في ما أمرتك به أي جِدّ. وهذا الجِدّ من الاستطابة في الأصل كأن المراد اهتم به فهو طيب أو نافع. ومع هذا الوضوح قال بعضهم إن ازدهر هذه معربة.

(زهق):

{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: ٨١]

"الزَهْقُ - بالفتح وبالتحريك: الوَهْدة (وربما وقعت فيها الدواب فهلكت) وبئر زاهق وزَهوق: بعيدة القعر. وكذلك فَجَّ الجبل المشرف ".

° المعنى المحوري خروجٌ أو ذهابٌ لما كان يعمر باطن الشيء وعُمْقَه كالوهدة والبئر والفج المذكورات. فالمفروض أنها كانت مستوية مع ما حولها. ومن ذلك "أزْهَقْتُ الإناء: قَلَبْته. وزَهَقَتْ نفسه: خرجت " {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: ٥٥, وكذا في: ٨٥]. ومن ذلك "زَهَق الشيءُ: بطل وهلك واضمحل " (ذهب جوفه وصلبه وقواه): {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ

<<  <  ج: ص:  >  >>