<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويستكشف أحوال وأخبار الحارث بن أبي ضرار وجيشه الذي يعده وخطته التي ينوي اتباعها لتكون خطة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمبادأة والمفاجأة، ناجحة ومؤكدة الظفر بإذن الله.

[المعركة]

وبعد أن أتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعداداته خرج على رأس جيش المسلمين إلى ديار بني المصطلق لمفاجأتهم، وكان ذلك في شهر شعبان من السنة الخامسة من الهجرة، والتقى الجيشان في مكان يسمى (المرييغ) بعد أن خرج بنو المصطلق سريعًا لملاقاة المسلمين الذين نزلوا ديارهم وباغتوهم ودعاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام فأبوا واستكبروا بغير الحق ثم نشب القتال تراميًا بالنبال وتراشقًا بالسهام ثم جردت السيوف من أغمادها والتحم الفريقان في قتال مرير شديد، وأسفر عن هزيمة بني المصطلق هزيمة منكرة، ووقع أكثرهم أسرى في أيدي المسلمين، ولقد بلغ عددهم ما يزيد على سبعمائة، كما غنم المسلمون كثيرًا من الإبل والشياه.

وفر الحارث مع قلة من أصحابه لا يلوي على شيء ولا يهتدي إلى طريق.

فر وقد ضاعت آماله وانهارت قصوره وأوهامه وأحلامه التي زينها له شيطانه وجهله.

وكان أعز شيء عليه أن تقع ابنته في الأسر مع من وقع من أصحابه وتُسبى. لكن نجاته من الموت والأسر كانت تخفف عنه بعض أحزانه وأساه.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير