للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وردنا عليه مقترين فراشنا ... وردنا نداه مجدبين فأخصبنا

وله من قصيدة يهنئه فيها بمولود جاءه من سرية رومية: [من الكامل]

اسعد بمولود أتاك مباركا ... كالبدر أشرق جنح ليل مقمر

سعد لوقت سعادة جاءت به ... أمّ حصان من بنات الأصفر

متبجّح في ذروتي شرف الورى ... بين المهلب منتماه وقيصر

شمس الضحى قرنت إلى بدر الدجى ... حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري

ومن العجائب أنه مرواني شيعي.

ولد سنة أربع وثمانين ومائتين، وتوفي سنة ست وخمسين وثلاث مائة.

١٦٠٤ - [كافور الإخشيذي] (١)

أبو المسك كافور الإخشيذي الحبشي الأسود الخادم، صاحب الديار المصرية والحجازية والشامية.

اشتراه الإخشيذ صاحب مصر بثمانية عشر دينارا على ما قيل، فتقدم عنده حتى صار من أكبر قواده؛ لعقله ورأيه وشجاعته، ثم صار أتابك ولده الأكبر أبو القاسم بعده وكان صبيا، فبقي الاسم لأبي القاسم والدست لكافور، فأحسن سياسة الأمور إلى أن مات أبو القاسم سنة تسع وأربعين، فأقام كافور في الملك بعده أخاه أبا الحسن عليا، واستمر كافور على نيابته وحسن سيرته إلى أن توفي علي سنة خمس-أو أربع-وخمسين، فاستقل كافور بالمملكة، وكان وزيره أبا الفضل جعفر بن الفرات، وكان يرغب في أهل الخير ويعظمهم، ولما فارق أبو الطيب المتنبي سيف الدولة بن حمدان مغاضبا .. قصد مصر، وامتدح كافورا بمدائح حسان، منها: قوله في قصيدة: [من الطويل]

قواصد كافور توارك غيره ... ومن قصد البحر استقل السواقيا

فجاءت بنا إنسان عين زمانه ... وخلت بياضا خلفها ومآقيا (٢)


(١) «المنتظم» (٨/ ٣٦٠)، و «وفيات الأعيان» (٤/ ٩٩)، و «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٩٠)، و «تاريخ الإسلام» (٢٦/ ١٤٩)، و «العبر» (٢/ ٣١٢)، و «مرآة الجنان» (٢/ ٣٦٦)، و «البداية والنهاية» (١١/ ٣١٧)، و «النجوم الزاهرة» (٤/ ١)، و «شذرات الذهب» (٤/ ٢٩٦).
(٢) «ديوان المتنبي» (٤/ ٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>