للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن خلكان: رأيت هذه الأبيات بعينها في ديوان عبد المحسن الصوري، والله أعلم لمن هي منهما) (١).

ومن شعر سيف الدولة: [من الهزج]

أقبّله على جزع ... كشرب الطائر الفزع

رأى ماء فأطمعه ... وخاف عواقب الطمع

فصادف فرصة (٢) ... فدنا

فلم يلتذ بالجرع

ومن شعره: [من الطويل]

تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه ... وعاتبني ظلما وفي شقّه العتب

إذا برم المولى بخدمة عبده ... تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب

وأعرض لما صار قلبي بكفه ... فهلا جفاني حين كان لي القلب

ويحكى: أن ابن عمه أبا فراس كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه، فقال سيف الدولة: أيكم يجيز قولي وليس له إلا سيدي؛ يعني أبا فراس: [من مجزوء الخفيف]

لك جسمي تعله ... فدمي لم تحله

فارتجل أبو فراس وقال:

قال إن كنت مالكا ... فلي الأمر كلّه

فاستحسنه وأعطاه ضيعة بأعمال منبج-المدينة المعروفة-تغل ألفي دينار كل سنة.

وجرت بينه وبين أخيه ناصر الدولة وحشة، فكتب إليه سيف الدولة: [من الخفيف]

لست أجفو وإن جفيت ولا أت‍ ... رك حقا علي في كل حال

إنما أنت والد والأب الجا ... في يجازى بالصبر والاحتمال

وكتب إليه مرة أخرى: [من الطويل]

رضيت لك العليا وإن كنت أهلها ... وقلت لهم بيني وبين أخي فرق

ولم يك بي عنها نكول وإنما ... تجافيت عن حقي فتم لك الحق

ولا بد لي من أن أكون مصليا ... إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق


(١) «وفيات الأعيان» (٣/ ٤٠٢).
(٢) في «وفيات الأعيان» (٣/ ٤٠٣): (خلسة).

<<  <  ج: ص:  >  >>