للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وضمنت الشرطة في كل شهر من شهور الأهلة بعشرين ألف درهم (١).

وفيها: توفي عبد الملك بن نوح، وأقيم أخوه منصور مقامه، وافتتنت خراسان بعده (٢).

وفيها: توفي أبو شجاع فاتك الكبير الرومي، المعروف بالمجنون.

وفيها: توفي أبو المطرّف عبد الرحمن بن محمد الأموي الملقب بالناصر، خليفة الأندلس، والفقيه أبو علي الحسن بن القاسم الطبري، نسبة إلى طبرستان، وأبو حامد بن حسنويه، وأحمد بن كامل، وأبو سهل القطان، وإسماعيل الخطبيّ، وابن بريه الهاشمي، والقاضي أبو السائب عتبة، وابن خنب ببخارى.

***

[السنة الحادية والخمسون]

فيها: نازل طاغية الروم الدمستق عين زربة-بضم الزاي، وسكون الراء، وفتح الموحدة (٣) -في مائة ألف وستين ألفا، فأخذها وقتل خلقا كثيرا لا يحصون، وأحرقها، ومات أهلها في الطرقات جوعا وعطشا إلا من نجا بأسوأ حال، وهدم حولها نحوا من خمسين حصنا، أخذ بعضها بالأمان ورجع، فجاء سيف الدولة على عين زربة، وأخذ يتلافى الأمور ويلم شعثها، واعتقد أن الطاغية لا يعود، فدهمه الملعون ونازل حلب بجيوشه، قيل: كان معه مائتا ألف رجل، منهم ثلاثون ألفا للهدم وتطريق الثلج، وأربعة آلاف بغل، وعليها حسك الحديد تجعل في الليل حول عسكره، فلم يقاومه سيف الدولة، ونجا في نفر يسير، وكانت داره ظاهر حلب، فاحتوى الملعون على ما فيها من الخزائن، وحاصر أهل حلب إلى أن انهدمت ثلمة من السور، فدخلت الروم منها، فدفعهم المسلمون عنها وبنوها، وبادرت الروم فتسلقوا وملكوا البلد، ووضعوا السيف في المسلمين حتى كلّوا، واستباحوا حلب، ولم ينج إلا من صعد القلعة، وحوصرت القلعة، فقتل ابن أخت


(١) «المنتظم» (٨/ ٣٠٣)، و «الكامل في التاريخ» (٧/ ٢٣٤)، و «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٢٣٤)، و «العبر» (٢/ ٢٩٠)، و «البداية والنهاية» (٤/ ٢٨٤).
(٢) «الكامل في التاريخ» (٧/ ٢٣٣)، و «البداية والنهاية» (١١/ ٢٨٥)، وفيه: (نوح بن عبد الملك) وهو تصحيف.
(٣) كذا في «مرآة الجنان» (٢/ ٣٤٦)، وفي «معجم البلدان» (٣/ ١٣٦): (زربة: بفتح أوله).

<<  <  ج: ص:  >  >>