للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٦٥٦ - [محمود الواسطي] (١)

أبو القاسم محمود بن المبارك الواسطي ثم البغدادي الفقيه الشافعي، أحد الأذكياء المناظرين، المشار إليه في زمانه، والمقدم على أقرانه.

درّس بالنظامية، وقدم دمشق، بنيت له مدرسة جاروخ-بالجيم في أوله، والخاء المعجمة في آخره-ثم توجه إلى شيراز، وبنى له ملكها مدرسة، ثم أحضره ابن القصاب وقدمه.

توفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة.

٢٦٥٧ - [ابن المعلم الشاعر] (٢)

أبو الغنائم محمد بن علي المعروف بابن المعلم الشاعر المشهور.

كان لطيف الطبع، رقيق الشعر، يكاد شعره يذوب من رقته.

اشتهر شعره، وانتشر ذكره، ونبل بالشعر قدره، وحسن به حاله وأمره، وأكثر قوله في الغزل والمدح وفنون المقاصد، فغلب على شعره وصف الشوق والحب، وذكر الصبابة والغرام، مع سهولة اللفظ، وصحة المعاني، وكان بينه وبين ابن التعاويذي الشاعر تنافس، وهجاه ابن التعاويذي بأبيات.

وحكي عن ابن المعلم أنه مر يوما ببغداد على الموضع الذي يعظ به الإمام أبو الفرج ابن الجوزي، فرأى الناس مزدحمين، فسأل عن سبب الازدحام، فقيل: هذا ابن الجوزي الواعظ جالس، ولم أكن علمت بجلوسه، فزاحمت وتقدمت حتى شاهدته وسمعت كلامه وهو يعظ، حتى قال مستشهدا على بعض إشاراته: ولقد أحسن ابن المعلم حيث يقول: [من البسيط]

يزداد في مسمعي تكرار ذكركم ... طيبا ويحسن في عيني تكرره

قال: فعجبت من اتفاق حضوري واستشهاده بهذا البيت من شعري، ولم يعلم بحضوري لا هو ولا غيره.


(١) «التكملة لوفيات النقلة» (١/ ٢٦٧)، و «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٢٥٥)، و «العبر» (٤/ ٢٨٠)، و «مرآة الجنان» (٣/ ٤٧٣)، و «طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ٢٨٧)، و «شذرات الذهب» (٦/ ٥٠٨).
(٢) «معجم الأدباء» (٦/ ٦٧٥)، و «وفيات الأعيان» (٥/ ٥)، و «تاريخ الإسلام» (٤٢/ ١٠٧)، و «العبر» (٤/ ٢٧٩)، و «الوافي بالوفيات» (٤/ ١٦٥)، و «مرآة الجنان» (٣/ ٤٧٤)، و «البداية والنهاية» (١٣/ ١٧)، و «شذرات الذهب» (٦/ ٥٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>