للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الخطيب: (كان من كبار المشايخ العارفين، وذكر له كرامات، وأنه توفي لثمان وعشرين في المحرم سنة ثمان وسبعين وثمان مائة، كذا في الأصل، ولعله سنة ثمان وسبعين وسبع مائة (١).

قال: ورثاه الإمام عبد الرحمن بن الإمام علي بن حسان بقصيدة طويلة، وذكرها الخطيب في كتابه بتمامها) (٢).

٤٢٢٠ - [إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي] (٣)

الشيخ الصالح أبو الفداء إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الصمد الجبرتي، شيخ شيوخ الحقيقة، وسيد رجال الطريقة.

ولد في شعبان سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة، وفي ذلك يقول تلميذه الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي بكر الرداد: [من السريع]

حدثنا الشيخ بميلاده ... عمره الله ولا أفقده

وكان قد أرصد تاريخه ... في بعض هذي الكتب من أرصده

في شهر شعبان المجيد الذي ... شعّب فيه الفضل من مجده

في سنة اثنين وعشرين من ... بعد المئين السبع قد جرده

كم حدث الشيخ به هكذا ... ما نقص القول ولا زيده

يا رب زدنا منك في عمره ... حتى تقول المائة استنجده

كان في أول أمره يعلم الأولاد القرآن، ويشتغل بالتنسك والعبادة، وصحب مشايخ الصوفية حتى فتح الله عليه، وصحبه عدة من الناس على اختلاف حالاتهم، وتباين طبقاتهم.

وكان شيخا فاضلا، ناسكا، عارفا بالله، مثابرا على طاعة الله، محبوبا عند عباد الله، وله كرامات مشهورة، ومقامات مذكورة، وعبارات حسنة، وإشارات مستحسنة.


(١) في النسخة التي بين أيدينا من «الجوهر الشفاف» (٣/ ٢٣): توفي لثمانية عشر من المحرم سنة (٧٧٨ هـ‍)، وكذا في «المشرع الروي» (٢/ ٢١٠)، وفي «شمس الظهيرة» (١/ ٣٠٥)، توفي سنة (٧٩٨ هـ‍).
(٢) «الجوهر الشفاف» (٣/ ٢٣).
(٣) «طراز أعلام الزمن» (١/ ٢٠٨)، و «إنباء الغمر» (٢/ ٢٧٢)، و «تحفة الزمن» (٢/ ٣٣٤)، و «طبقات الخواص» (ص ١٠١)، و «الضوء اللامع» (٢/ ٢٨٢)، و «البدر الطالع» (ص ١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>