للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودخل ابن عمر المسجد وابن الزبير مصلوب، فقيل له: إن أسماء في ناحية المسجد، فمال إليها وقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وأما الأرواح فعند الله، فاتق الله واصبري، فقالت: وما يمنعني وقد أهدي برأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل؟ !

وكانت لا تدخر لغد، بل تتصدق بجميع ما معها.

توفيت بعد قتل ابنها بيسير في سنة ثلاث وسبعين.

قلت: نقل الفقيه عبد الله بافضل في «الكفاية» ضبط قتلة أم أسماء وأم عبد الله المذكورين في أول الترجمة، قال: هي بفتح القاف وإسكان التاء فوقها نقطتان، قاله ابن ماكولا وغيره.

وإن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أسن من أختها عائشة بعشر سنين، وهي أكبر ولد أبي بكر، وكانت تعبر الرؤيا، أخذت ذلك عن أبيها، وأخذه عنها سعيد بن المسيب، وكانت إذا مرضت تعتق أرقاءها.

وعن ابنها عروة بن الزبير أنه قال: بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن، ولم ينكر من عقلها شيء، توفيت بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.

قال الذهبي: (هي آخر المهاجرات وفاة) اهـ‍ (١) والله أعلم.

٣٩٨ - [ابن عمر] (٢)

عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، الصحابي ابن الصحابي، شقيق حفصة أم المؤمنين، أمهما: زينب بنت مظعون الجمحية.

أسلم مع أبيه قبل بلوغه، وهاجر قبل أبيه، واستصغر يوم أحد فلم يشهدها، وأول مشاهده الخندق.


(١) «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٢٨٨).
(٢) «طبقات ابن سعد» (٤/ ١٣٣)، و «معرفة الصحابة» (٣/ ١٧٠٧)، و «الاستيعاب» (ص ٤١٩)، و «أسد الغابة» (٣/ ٣٤٠)، و «تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٢٧٨)، و «سير أعلام النبلاء» (٣/ ٢٠٣)، و «تاريخ الإسلام» (٥/ ٤٥٣)، و «مرآة الجنان» (١/ ١٥٤)، و «البداية والنهاية» (٩/ ٧)، و «الإصابة» (٢/ ٣٣٨)، و «شذرات الذهب» (١/ ٣١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>