للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي صفرة، وعلى ميسرته عمر بن عبيد الله التيمي، فجهز المختار لحربهم جيشا عليهم أحمر بن شميط وأبو عمرة كيسان، فهزمهم مصعب، وقتل أحمر وكيسان، وقتل من عسكر مصعب محمد بن الأشعث بن قيس الكندي بن أخت الصديق، وعبيد الله بن علي بن أبي طالب، وقتل مصعب عمرة بنت النعمان بن بشير زوجة المختار، فأعظم الناس ذلك، ثم ساق عسكر مصعب حتى دخلوا الكوفة، وكان قد حصّن المختار من بقي من أصحابه بقصر الكوفة، فحصرهم مصعب أياما حتى نزلوا على حكمه، فيقال: إنه قتل منهم في يوم واحد ستة آلاف، وقيل: ستة آلاف وخمس مائة، منهم زعيمهم المختار الكذاب، كان يزعم أن جبريل ينزل عليه في رمضان من السنة المذكورة، وصفا العراق لابن الزبير (١).

وفيها: اجتمع أربعة ألوية بعرفات: لواء لمحمد بن الحنفية في أصحابه، وكانوا أربعة آلاف عند جبل المشاة، ولواء لعبد الله بن الزبير عند مقام الإمام، ولواء لنجدة بن عامر الحروري الخارجي، ولواء لبني أمية، وكان أول من دفع ابن الحنفية حين غابت الشمس.

ولم يكن ابن الحنفية يطلب الخلافة، وإنما كان يدافع عن نفسه، وبذل عبد الملك لابن الأشتر ولاية العراق ليستميله، وأرسل إليه مصعب، فمال إلى مصعب، وقال: لو لم أقتل عبيد الله بن زياد .. لأجبت عبد الملك (٢).

وفيها: توفي عدي بن حاتم الطائي.

***

[السنة الثامنة والستون]

فيها: توفي ابن عباس، وأبو شريح الخزاعي، وأبو واقد الليثي، وزيد بن خالد الجهني (٣).

وفيها: عزل ابن الزبير أخاه مصعبا عن العراق، وولى ابنه حمزة (٤).

***


(١) «المنتظم» (٤/ ٢٢٠)، و «العبر» (١/ ٧٥)، و «تاريخ الإسلام» (٥/ ٥٧)، و «شذرات الذهب» (١/ ٢٩٣).
(٢) «تاريخ الطبري» (٦/ ١٣٨)، و «المنتظم» (٤/ ٢٢٦)، و «الكامل في التاريخ» (٣/ ٣٥٤)، و «النجوم الزاهرة» (١/ ١٨١)، لكن هذه الحادثة في جميع المصادر كانت سنة (٦٨ هـ‍).
(٣) ترجم له المصنف رحمه الله تعالى في موضعين؛ في وفيات سنة (٦٨ هـ‍) (١/ ٤١٣)، وفي وفيات سنة (٧٨ هـ‍) (١/ ٤٣٤).
(٤) «العبر» (١/ ٧٦)، و «النجوم الزاهرة» (١/ ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>