للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٩٩ - [زياد بن علاقة] (١)

زياد بن علاقة الثعلبي الكوفي أبو مالك.

سمع جرير بن عبد الله، والمغيرة بن شعبة، وأدرك ابن مسعود، وسمع عمه قطبة بن مالك، وعمرو بن ميمون وغيرهم.

وروى عنه السفيانان، ومسعر، وشريك، وشعبة وغيرهم.

وتوفي سنة خمس-أو ست-وعشرين ومائة.

٦٠٠ - [الوليد بن يزيد بن عبد الملك] (٢)

الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان.

بويع له في اليوم الذي مات فيه عمه هشام بن عبد الملك، كان نازلا بالأزرق على ماء يقال له: الأغدف، فأتاه موليان له على البريد وهو راكب، فسلما عليه بالخلافة، فوجم وقال لما رآهما من بعد: لقد جاءا بموت أو ملك عاجل.

وكان من أجمل الناس وأقواهم وأجودهم، كريما سمحا، لم يقل في شيء سأله: لا، وأجرى على الزمنى والعيال، وأمر لكل واحد منهم بخادم، وأخرج لعيالات الناس الكساء والطيب، وزاد الناس جميعا في العطاء عشرات، وزاد أهل الشام خاصة بعد زيادات العشرات عشرة عشرة، وكان مع ذلك خليعا ماجنا، تدل أفعاله على فساد دينه، والله أعلم بسريرته.

يقال: إنه تفاءل في المصحف، فخرج له {وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ} فجعل المصحف غرضا للسهام وكان يرميه ويقول: [من الوافر]

أتوعد كل جبار عنيد ... فهأنا ذاك جبار عنيد

إذا وافيت ربك يوم حشر ... فقل يا رب مزقني الوليد


(١) «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢١٥)، و «تاريخ الإسلام» (٨/ ١٠١)، و «تهذيب التهذيب» (١/ ٦٥١)، و «شذرات الذهب» (٢/ ١٠٧).
(٢) «تاريخ الطبري» (٧/ ٢٠٩)، و «المنتظم» (٤/ ٧١٢)، و «الكامل في التاريخ» (٤/ ٢٩٩)، و «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٧٠)، و «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٨٧)، و «مرآة الجنان» (١/ ٢٦٤)، و «البداية والنهاية» (١٠/ ٤١٩)، و «مآثر الإنافة» (١/ ١٥٦)، و «شذرات الذهب» (٢/ ١٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>