للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الأصمعي: الخطباء من بني أمية: عبد الملك بن مروان، وعتبة بن أبي سفيان.

قال العتبي: حججت، فمررت بنسوة فيهن جارية تسقي ما أريت أجمل منها، فقلت لها:

ممن الجارية؟ فقالت: أما الأعمام .. فسليم، وأما الأخوال .. فعامر، فقلت: [من الطويل]

رأيت غزالا من سليم وعامر ... فهل لي إلى ذاك الغزال سبيل

فضحكت ثم قالت: [من الطويل]

وماذا ترجّي من غزال رأيته ... وحظك من هذا الغزال قليل

وله أيضا: [من البسيط]

لما رأتني سليمى قاصرا بصري ... عنها وفي الطرف عن أمثالها زور

قالت عهدتك مجنونا فقلت لها ... إن الشباب جنون برؤه الكبر

وقال يرثي ولده: [من الكامل]

أضحت بخدي للدموع رسوم ... أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم

والصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم

ومن شعره: ما روى له ابن قتيبة في كتاب «المعارف» (١): [من الطويل]

رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدود النواضر

وكن متى أبصرنني أو سمعن بي ... سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر

فإن عطفت عني أعنة أعين ... نظرن بأحداق المها والجآذر

فإني من قوم كريم ثناؤهم ... لأقدامهم صيغت رءوس المنابر

خلائف في الإسلام في الشرك قادة ... بهم وإليهم فخر كل مفاخر

روى عن ابن عيينة وغيره.

وروى عنه أبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وإسحاق بن محمد النخعي وغيرهم، وله عدة مصنفات.

توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين.


(١) كذا في «مرآة الجنان» (٢/ ٩٨)، وفي «وفيات الأعيان» (٤/ ٣٩٩): (وذكره ابن قتيبة في «المعارف»، وابن النجم في كتاب «البارع» وروى له ... ) وذكر الأبيات، فيكون في كلام اليافعي سقط تبعه المصنف فيه؛ إذ لم نجد الأبيات في «المعارف»، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>