للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والكاعب: التي قد كعب ثديها فصار مثل الكعب, يقال: كعبت تكعب وتكعب وكعبت تكعيبًا.

وقوله:

كيف الرجاء من الخطوب تخلصًا ... من بعد إذ أنشبن في مخالبا

يجوز أن تقع في هذا الموضع أن وما وإذ, والاستعمال في إذ أقل منه في الأخريين, وفي الكتاب العزيز: {بعد إذ نجانا الله منها}. واستعار المخالب للخطوب؛ لأنه جعلها كالأسود.

وقوله:

أظمتني الدنيا فلما جئتها ... مستسقيًا مطرت علي مصائبا

أراد أظمأتني فخفف الهمزة, وإنما يحمل ذلك على أن يقال: أظمأ في الوقف فتسكن الهمزة, فإذا سكنت وقبلها فتحة جاز أن تجعل ألفًا, كما فعلوا ذلك في رأسٍ وبأسٍ, فإذا صارت إلى ذلك حذفت مع تاء التأنيث, ومنهم من يرى ذلك مطردًا, ومنهم من يجعله مسموعًا, ومنه قول ابن أبي ربيعة: [الطويل]

فقالت وقد لانت وأفرخ روعها ... كلاك بحفظٍ ربك المتكبر

يريد: كلأك, وحكي مصايب ومصاوب, ولا يجوز همزه؛ لأن الياء فيه أصلية, وإن كانت منقلبة من الواو, وهو جارٍ مجرى معايش.

وقوله:

وحبيت من خوص الركاب بأسودٍ ... من دارشٍ فغدوت أمشي راكبا

<<  <   >  >>