للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يتقيها غيرنا بالدروع. والهاء في قوله: الحبيب لقاؤه عائدة على الموت.

وقوله: هلمن: تستعمل هلم على وجهين: فمنهم من يقول للواحد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث على لفظ واحد: [هلم] , ومنهم من يقول للاثنين: هلما, وللجميع: هلموا, وللنسوة: هلممن. وكأن الشاعر قال: هلمن فأدخل النون الشديدة على قوله: هلموا, كما تقول للجماعة: اضربن يا قوم. وليس ذلك بمجمعٍ عليه. وخاطب السيوف خطاب من يعقل فقال: هلموا قبل إدخال النون, وذلك جائز لأنه يجعل السيوف كأنها تعقل.

وقوله:

وخيلٍ حشوناها الأسنة بعدما ... تكدسن من هنا علينا ومن هنا

تكدسن: أي ركبن رؤوسهن في العدو. قالت الخنساء: [المتقارب]

وخيلٍ تكدسن بالدارعيـ ... ـن تحت العجاجة يجمزن جمزا

وقوله: من هنا علينا ومن هنا؛ أي من هذا الموضع وهذا الموضع؛ وعندهم أن هنا أقرب من هنا. قال ذو الرمة: [البسيط]

هنا وهنا ومن هنا لهن بها ... إذا تخالفت الأصوات هينوم

وقوله:

ضربن إلينا بالسياط جهالةً ... فلما تعارفنا ضربن بها عنا

يقول: حملوا علينا فضربوا جيادهم بالسياط, لأنهم بنا جاهلون, فلما تعارفنا ضربوا جيادهم بالسياط نافرين عنا كما ضربوهن إلينا وهم مقبلون.

وقوله:

تعد القرى والمس بنا الجيش لمسةً ... نبار إلى ما تشتهي يدك اليمنى

خرج إلىم خاطبة سيف الدولة بالكاف بعدما خاطبه بالهاء وذلك سائغ كثير. يقول: تعد القرى؛ أي اتركها وعدها إلى غيرها, والمس بنا الجيش. صير الجيش كأنه في كفه؛

<<  <   >  >>