للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها)

وللنحويين كلام في جر ناعب، وخلاصته أن الشاعر توهم دخول الباء في مصلحين ثم عطف عليه كما أخذ "زهير" بمثل ذلك في قوله:

(بدا لي أني لست ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جانيا)

فجر لفظة سابق لتوهمه دخول الباء في مدرك المعطوف عليه

ــ

(وذكرنا عهد الصبابة والصبا ... هديل حمام في الربا مترنم)

(فقلت لخلي: عج بنا ساعة عسى ... يحدثنا رسم الهوى المتقدم)

(فعجنا له عطفا على موضع به ... هوانا، فكان العطف عطف التوهم)

والبيت المذكور "للأحوص الرياحي" وهو من شواهد "الكتاب"، وقبله:

(أليس بيربوع إلى العقل فاقة ... ولا دنس تسود منه ثيابها)

(فكيف بنوكي مالك إن عقرتم ... لهم هذه أم كيف بعد سبابها؟ )

(فإن أنتم لم تقتلوا بأخيكم ... فكونوا بغايا بالأكف غيابها)

(ستخبر ما أحدثتموا في أخيكم ... رفاق من الآفاق شتى إيابها)

مشائيم ... البيت.

وقد قيل في حرب وقعت بين بني "يربوع" وبني "دارم"، فقتل من بني "غدانة" رجل يقال له "أبو بدر" فقالت "بنو يربوع": لا نبرح حتى نأخذ بثأرنا، ولم يعلم القاتل، فأقبلوا يتفاوضون في أمر الدية، فقال "الأحوض" هذه القصيدة في ذلك.

والإياب: الرجوع، والمآب: المرجع.

يقول: سيأتي حديثكم الموسم وفيه يجتمع الرفاق من كل ناحية، فإذا رجعوا تفرقوا،

<<  <   >  >>