فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[[170]- قولهم: كلمته فاختلط]

ويقولون: كلمت فلاناً فاختلط، أي اختل رأيه وثار غضبه، فيحرفون فيه، لأن وجه القول: فاختلط بالحاء المغفلة لاشتقاقه من الاحتلاط وهو الغضب، ومنه المثل المضروب: أول العي الاحتلاط

وأسوأ القول الإفراط.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون: كلمت فلاناً فاختلط، أي اختل رأيه وثار غضبه، فيحرفون فيه؛ لأن وجه القول فاختلط بالحاء المغفلة لاشتقاقه من الاحتلاط وهو الغضب).

الاحتلاط بالمهملة الغضب، وبالمعجمة يقال في اختلال العقل أيضاً، والغضبان لشدة غضبه ربما عرض له ذلك أو ما يشبهه، فيجوز أن يكنى به عنه أو يتجوز فيه، مع أن صاحب "القاموس" ذكره وأثبته، فاندفعت الأغلاط وبان الاختلاط من الاحتلاط.

ثم [إن المصنف] أورد المثل، وهو أول العي الاحتلاط وأسوأ القول الإفراط وأول من قاله "علقمة بن علاثة" وإنما كأن أول العي لأن من اشتد غضبه لا يقدر على ألزم خصمه غالباً لشدة تهوره كما لا يخفى.

<<  <   >  >>