فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[[190]- قولهم: تنوق في الشيء]

ويقولون: تنوق في الشيء والأفصح أن يقال: تأنق كما روي "للمنصور" رحمه الله:

(تأنقت في الإحسان لم آل جاهدا ... إلى "ابن أبي ليلى" فصيره ذما)

(فو الله ما آسى على فوت شكره ... ولكن فوت الرأي أحدث لي هما)

واشتقاق هذه اللفظة من الأنق وهو الإعجاب بالشيء، ومن أمثالهم: "ليس المتعلق كالمتألق" أي ليس القانع بالعلقة وهي البلغة كالذي يطلب النقاوة والغاية، ويضرب أيضاً للجاهل الذي يدعي الحذق: "خرقاء ذات نيقة".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون: تنوق في الشيء والصواب أن يقال تأنق).

[قال "ابن بري": تأنق في الشيء وتنوق كلاهما مسموع]، فتأنق مأخوذ من الأنق وهو الإعجاب بالشيء، وتنوق مأخوذ من النيقة، ومنه قولهم: رجل نواق إذا كان حسن الإصلاح للشيء، وفي الأمثال "خرقاء ذات نيقة" أي أنها محكمة لما تعانيه مع كونها خرقا، وفي "الأساس" إن هذا المثل يضرب للجاهل يدعي المعرفة.

ومن المجاز تأنق في عمله وفي كلامه، أي فعل فعل المتأنق في الرياضة يتتبع ما يوافقه من الآنق والأحسن، وقال "علي بن حمزة": الوجه تنوق في الشيء من النيقة، وأما

<<  <   >  >>