فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[[6] (اللتيا بفتح اللام لا بضمها)]

ويقولون: بعد اللتيا والتي، فيضمون اللام الثانية من اللتيا، وهو لحنٌ فاحش وغلطٌ شائن، إذ الصواب فيها اللتيا بفتح اللام، لأن العرب خصصت الذي والتي عند تصغيرهما وتصغير أسماء الإشارة بإقرار أوائلها على صيغتها وبأن زادت ألفاً في آخرها عوضاً عن ضم أولها، فقالوا في تصغير الذي والتي: اللذيا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون بعد اللتيا والتي، فيضمون اللام الثانية من اللتيا وهو لحن فاحش وغلط شائن) هذا وإن اشتهر غير صحيح لأن ضم اللتيا لغةٌ خارجةٌ عن تصغير المبهمات جاريةٌ على قياس المتمكنات، وفي "الأشباه والنظائر النحوية" قال "ابن خالويه": أجمع النحويون على فتح لام اللتيا إلا "الأخفش" فإنه أجاز ضمها، وهذا أيضاً كلام غير مهذب. وفي "التسهيل" ضم لام [اللتيا] واللتيا لغة، ومعنى قولهم: بعد اللتيا والتي بعد الخطة الصغيرة والكبيرة. وحدثت الصلة إشارةً إلى قصور العبارة عن الإحاطة بها، والمتبادر منه أن التي هي الكبيرة واللتيا هي الصغيرة، وقيل: اللتيا عبارة عن الكبيرة والتي [عبارة] عن الصغيرة فالتصغير للتعظيم كما في دويهية، وبه صرح "الزمخشري" في

<<  <   >  >>